محمد الريشهري

62

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

تَأتي مَشهَدَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ - بَعدَ اغتِسالِكَ ولِباسُكَ أطهَرُ ثِيابِكَ ، فَإِذا وَقَفتَ عَلى قَبرِهِ فَاستَقبِلهُ بِوَجهِكَ ، وَاجعَلِ القِبلَةَ بَينَ كَتِفَيكَ ، وقُل : السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ أميرِ المُؤمِنينَ ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ الصِّدّيقَةِ الطّاهِرَةِ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ . أشهَدُ أنَّكَ أقَمتَ الصَّلاةَ وآتَيتَ الزَّكاةَ ، وأمَرتَ بِالمَعروفِ ونَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ ، وتَلَوتَ الكِتابَ حَقَّ تِلاوَتِهِ ، وجاهَدتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ ، وصَبَرتَ عَلَى الأَذى في جَنبِهِ مُحتَسِباً حَتّى أتاكَ اليَقينُ . وأشهَدُ أنَّ الَّذينَ خالَفوكَ وحارَبوكَ ، وأنَّ الَّذينَ خَذَلوكَ ، وَالَّذينَ قَتَلوكَ ، مَلعونونَ عَلى لِسانِ النَّبِيِّ الامِّيِّ ، وقَد خابَ مَنِ افتَرى ، لَعَنَ اللَّهُ الظّالِمينَ لَكُم مِنَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ ، وضاعَفَ عَلَيهِمُ العَذابَ الأَليمَ . أتَيتُكَ يا مَولايَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، زائِراً عارِفاً بِحَقِّكَ ، مُوالِياً لِأَولِيائِكَ ، مُعادِياً لِأَعدائِكَ ، مُستَبصِراً بِالهُدَى الَّذي أنتَ عَلَيهِ ، عارِفاً بِضَلالَةِ مَن خالَفَكَ ، فَاشفَع لي عِندَ رَبِّكَ . ثُمَّ انكَبَّ عَلَى القَبرِ ، وضَع خَدَّكَ عَلَيهِ ، وتَحَوَّل إلى عِندِ الرَّأسِ ، وقُل : السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللَّهِ في أرضِهِ وسَمائِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلى روحِكَ الطَّيِّبَةِ وجَسَدِكَ الطّاهِرِ ، وعَلَيكَ السَّلامُ يا مَولايَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ . ثُمَّ تَحَوَّل إلى عِندِ الرِّجلَينِ فَزُر عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِما ، وقُل : السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ وَابنَ مَولايَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ، لَعَنَ اللَّهُ مَن ظَلَمَكَ ، ولَعَنَ مَن قَتَلَكَ ، وضاعَفَ عَلَيهِمُ العَذابَ الأَليمَ . ثُمَّ ادعُ بِما أرَدتَ وزُرِ الشُّهَداءَ مُنحَرِفاً مِن عِندِ الرِّجلَينِ إلَى القِبلَةِ ، فَقُل :